يا أُمى ...
بالأمس دمعة على فراقك
واليوم دمعة على لقاؤك
كعادتك أمى حين أعود
تبتسمين رغم كل ألآمك
يا صـــــابره
يا طـــــاهره
يا قـــــــاهره
عُدتُ لأُنفض الغبار عن ثيابك
ولأُقبل يداك
وأُلقى بنفسى فى أحضانك
كم تحملت الطعنات منذ مهدك
فدماء أبناؤك تزهر رداء أرضك
عدتُ لأًتوضأ من رمالك
يا مضيافه جبريل فى أول عهدك
أُمى
عدتُ لأسمع صدى كليم الله فى جبالك
ولأتنفس رحيق مريم واليسوع فى أركانك
ولارى نقش خيول عمرو فى رمالك
من أنا حتى أعد
وكتب السماء تروى أمجادك
كم تشوقت اليك
يا طوق النيروز
تشوقت الى ارض القمر
الى جبل موسى العجوز
تشوقتُ الى الروابى
الى وادى الفيروز
الى عبير الذهب والنفط
ومناجم الكنوز
واليوم .. اليوم لا شوق
فاليك بكل الشوق ألوذ
شوق بين جفونه
الضفه والجولان والدروز
ماذا يا امى
أتسألين عن قدسى ؟
قريب قريب يا سيناء
سيملأ أذان الأقصى كل السماء
ونرى محمدا يؤم فى صلاته
كل الأنبياء
وتغفو عين البتول
يوم الميلاد
وينتشر الضياء
لا توصينى أُمى
فان القدس أمى
ونحن جميعا الأبناء